عبد الملك الثعالبي النيسابوري

119

التمثيل والمحاضرة

إنّ هذه القلوب تملّ كما تملّ الأبدان ، فابتغوا لها طرائف الحكم « 1 » . من أيس « 2 » من الشّيء استغنى عنه . استغناؤك عن الشيء أحسن من استغنائك به . شرّ ما في الكريم أن يمنعك خيره ، وخير ما في اللّئيم أن يكفّ عنك أذاه . رأس العقل التّمييز بين الكائن والممتنع ، وحسن العزاء عما لا يستطاع . من أراد العزّ فلا يطلبه ، فإنّه لا يناله حتى يذلّ . إذا ابتلي المرء أتاه الشّرّ يطلبه من كلّ ناحية . القنية ينبوع الأحزان . كل شيء يستطاع قلبه إلا الطبيعة ، ويقدر على ردّه إلا القضاء . أفلاطون من استحيى من الناس ، ولم يستح من نفسه فلا قدر لها عنده . الحكمة سلّم العلوم « 3 » ، فمن عدمها عدم القرب من بارئه . يا أسراء الموت حلّوا « 4 » أسركم بالحكمة . وقيل له : لم لا تجتمع الحكمة والمال ؟ فقال : لعزّة الكمال . أرسطاطاليس اعص هواك وأطع من شئت . الحكماء للأخلاق كالأطبّاء للأجساد . يعبّر عن الإنسان اللسان وعن المودّة والبغض العينان . العشق داء لا يعرض « 5 » إلا للقلوب الفارغة . سقراط استهينوا بالموت ، فإنّ مرارته في خوفه . لا ينبغي للأديب أن يخاطب الجاهل ، كما لا ينبغي للصّاحي أن يخاطب السّكران . الأغنياء البخلاء بمنزلة البغال والحمير ، تحمل الذّهب والفضّة ، وتعتلف التّبن والشّعير . غيره . حركة الإقبال بطيئة ، وحركة الإدبار سريعة ؛ لأنّ المقبل كالصّاعد من مرقاة ، إلى مرقاة ، والمدبر كالمقذوف به دفعة من علو إلى سفل . ينبغي للعاقل إذا أصبح أن ينظر في المرآة ، فإن رأى وجهه حسنا لم يشنه بقبيح من فعله ، وإن راه قبيحا لم يجمع بين قبحين « 6 » . يا جميل الوجه كن محسنا * لا تخلطنّ الزّين بالشّين ويا قبيح الوجه كن محسنا * لا تجمعنّ الشّين بالشّين

--> ( 1 ) يروى : الحكمة . ( 2 ) يروى : من يئس . ( 3 ) الحكمة : سلم العلوم . ( 4 ) يروى : « أسراءكم » . ( 5 ) يروى : لا يتعرض . ( 6 ) يروى : قبيحين .